دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٦ - ٤ - و اما بداية المدة
فقد دلت عليه رواية حماد بن عثمان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «المؤلي اذا أبى ان يطلق قال: كان امير المؤمنين عليه السّلام يجعل له حظيرة من قصب و يجعله فيها و يمنعه من الطعام و الشراب حتى يطلق»[١] و غيرها.
و لكن الجميع ضعيف السند فلاحظ. و لا بدّ من اتمام المطلب بالتسالم ان تمّ.
ثم انه اذا امتنع المؤلي من اختيار احد الامرين اما مع التضييق عليه في المأكل و المشرب او بدونه فهل للحاكم التصدي للطلاق؟ نعم له ذلك لموثق سماعة: «... و ان لم يف بعد اربعة اشهر حتى يصالح اهله او يطلّق جبر على ذلك و لا يقع طلاق فيما بينهما حتى يوقف و ان كان بعد الاربعة اشهر فان أبى فرّق بينهما الامام»[٢].
٤- و اما بداية المدة
فالمشهور انها من حين المرافعة. و الروايات مختلفة:
أ- فمنها ما دلّ على ان البداية هي المرافعة، كصحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الايلاء هو ان يحلف الرجل على امرأته ان لا يجامعها فان صبرت عليه فلها ان تصبر و ان رفعته الى الامام انظره اربعة اشهر ...»[٣] و غيرها.
ب- و منها ما دلّ على انها تحقق الايلاء، كصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ايما رجل آلى من امرأته ... فانه يتربص به اربعة
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٤٥ الباب ١١ من ابواب الايلاء الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥٤٢ الباب ٩ من أبواب الايلاء الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٥٤١ الباب ٨ من أبواب الايلاء الحديث ٦.