دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٢ - ١٢ - و اما جواز النظر إلى غير المسلمة
الفضلاء بالوجه و المعاصم لا يظهر له وجه الا اختصاصهما بجواز النظر فيكون ذلك مقيدا لإطلاق صحيحة ابن مسلم[١]، مدفوعة بان تخصيص ذلك بالذكر لا يوجب صلاحيته لتقييد غيره الا بناء على ثبوت المفهوم للقلب، و هو محل رفض.
١١- و اما نظر المرأة إلى من تريد الزواج به
فقد اختار الشيخ الأعظم جوازه لأنه إذا جاز نظر الرجل إلى من يريد الزواج بها لأنه يبذل أغلى الثمن فيجوز نظر المرأة إليه بالاولى لأنها تبذل أغلى المثمن خصوصا و ان بامكان الرجل التخلص بالطلاق بخلاف المرأة فانها لا تتمكن من ذلك[٢].
و فيه: ان بذلها لأغلى المثمن يقتضي جواز معرفتها بالثمن، و هو المهر لا بالزوج، فانه ليس هو الثمن للبضع المبذول.
١٢- و اما جواز النظر إلى غير المسلمة
فلموثقة السكوني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا حرمة لنساء أهل الذمة ان ينظر إلى شعورهن و أيديهن»[٣].
و التقييد بنساء أهل الذمة لا خصوصية له بل يجوز النظر إلى مطلق غير المسلمة، فان تخصيص نساء أهل الذمة بالذكر هو من باب دفع توهم ان عقد الذمام يمنحهن نحوا من الاحترام.
على انه بقطع النظر عن ذلك يمكن التمسك باطلاق صحيحة عباد بن صهيب: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا بأس بالنظر إلى رءوس أهل
[١] كتاب النكاح للشيخ الأعظم: ٣٩.
[٢] كتاب النكاح: ٤٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٤٩ الباب ١١٢ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.