دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٩ - ١١ - و اما ان عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الاجلين
آية العدة و منسوخ بها.
و الروايات في المسألة كثيرة، كصحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال للنساء: اف لكن قد كنتنّ قبل ان ابعث فيكن و ان المرأة منكن اذا توفي عنها زوجها اخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها ثم قالت: لا امتشط و لا اكتحل و لا اختضب حولا كاملا و انما امرتكن بأربعة أشهر و عشرا ثم لا تصبرن»[١] و غيرها.
١٠- و اما التعميم بلحاظ جميع الحالات المتقدمة
فلإطلاق ما تقدم من الآية الكريمة و الروايات الشريفة.
اجل دلت رواية محمد بن عمر الساباطي: «سألت الرضا عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل ان يدخل بها قال: لا عدة عليها. و سألته عن المتوفى عنها زوجها من قبل ان يدخل بها قال: لا عدة عليها، هما سواء»[٢] على اشتراط الدخول في ثبوت عدة الوفاة، لكنها مضافا الى ضعف سندهما بالساباطي نفسه ساقطة عن الحجية لهجران الاصحاب لمضمونها.
١١- و اما ان عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الاجلين
فهو مما لا خلاف فيه. و قد يستدل له بانه مقتضى الجمع بين قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً[٣]، و قوله تعالى: وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤٥١ الباب ٣٠ من أبواب العدد الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤٦٢ الباب ٣٥ من أبواب العدد الحديث ٤.
[٣] البقرة: ٢٣٤.