دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٦ - ٢ - من أحكام العارية
أبي عبد اللّه عليه السّلام: «بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى صفوان بن امية فاستعار منه سبعين درعا باطراقها (باطرافها) فقال: أ غصبا يا محمّد؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: بل عارية مضمونة»[١] و غيره.
٢- من أحكام العارية
لا تتحقق الاعارة الا بايجاب من المعير و قبول من المستعير بكل ما يدل عليهما و لو بالمعاطاة.
و لا يلزم في المعير ان يكون مالكا للعين بل تكفي ملكيته للمنفعة باجارة و نحوها فيما إذا لم يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه.
و يعتبر في العين المعارة امكان الانتفاع بها مع بقاء عينها، اما إذا لم يمكن ذلك فلا تصح الاعارة، كما هو الحال في مثل الخبز و الدهن.
و يلزم المستعير ان لا يستفيد من العين المعارة الا في حدود ما جرت عليه العادة، فان تجاوز ضمن. و إذا نقصت بسبب الاستعمال المأذون فيه فلا ضمان.
و العين المعارة لا يضمنها المستعير ما دام لم يتحقق منه التعدي أو التفريط الا اذا اشترط عليه الضمان أو فرضت العين من الذهب أو الفضة.
و العارية جائزة من الطرفين و ان كانت مؤجلة الا مع اشتراط عدم فسخها إلى أجل معين فيجب الوفاء الا انه لو خولف الشرط تحقق الفسخ و ان كان الفاسخ آثما بذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٣٦ الباب ١ من أحكام العارية الحديث ١.