دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩١ - ٢ - و اما عدم ثبوت الولاية لولي الصبي في الطلاق
عبد اللّه عليه السّلام: «يجوز طلاق الصبي اذا بلغ عشر سنين»[١]، و رواية ابن ابي عمير عن بعض رجاله عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «يجوز طلاق الصبي اذا بلغ عشر سنين»[٢].
و لا يضر الارسال في السند بعد كون المرسل ابن ابي عمير بناء على رأي المشهور من حجية مراسيله من دون تفصيل. و المناسب- بناء على تمامية سند هذه الطائفة- الجمع بينها و بين الاولى بالتقييد فتحمل الاولى على من كان عمره أقلّ من عشر.
و لا يقف امام ذلك حديث رفع القلم لإمكان تخصيصه.
هذا و لكن الاحتياط باعتبار البلوغ امر لازم تحفظا من مخالفة المشهور و لإمكان التشكيك في سند روايات الطائفة الثانية، فان الرواية الاولى و ان كانت معتبرة السند حسب نقل التهذيب الا انها في الكافي لم تذكر بالسند المذكور بل بسند آخر فراجع[٣].
و صحة الرواية الثانية تبتني على مسلك المشهور في مراسيل ابن ابي عمير، بل ان النسخ قد اختلفت في كيفية نقل متن الرواية، ففي بعضها: «لا يجوز طلاق الصبي اذا بلغ عشر سنين» و في بعضها الآخر:
«يجوز» بدون كلمة النفي.
٢- و اما عدم ثبوت الولاية لولي الصبي في الطلاق
فأمر لا خلاف فيه. و يكفي لإثباته القصور في المقتضي. و مع التنزل يمكن التمسك بالروايات الخاصة كصحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام:
[١] تهذيب الاحكام ٨: ٧٧ الرقم ١٧٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٤ الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ١٢٤.