دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٧ - ١٥ - و اما الزواج بالزانية
ان يتزوجها فقال: إذا تابت حلّ له نكاحها ...»[١] و غيرها.
ب- و بعضها دلّ على الجواز مطلقا، كصحيحة علي بن رئاب:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم قال:
نعم و ما يمنعه و لكن إذا فعل فليحصّن بابه مخافة الولد»[٢] و غيرها.
و حيث ان حمل الثانية على فرض التوبة بعيد يتحقق التعارض بين الطائفتين. و إذا لم ترجّح الثانية لموافقتها لإطلاق قوله تعالى:
وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[٣] فلا أقلّ من التساقط و الحكم بالجواز للإطلاق المتقدم.
هذا لو خلينا نحن و الطائفتين المذكورتين.
الا انه قد يقال بوجود طائفة ثالثة تدل على التفصيل بين المعلنة بالزنا فلا يجوز نكاحها و بين غيرها فيجوز، كما ورد ذلك في صحيحة الحلبي: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا و لا يتزوج الرجل المعلن بالزنا الا بعد أن تعرف منهما التوبة»[٤].
و المناسب تقييد الطائفة الثانية الدالة على الجواز مطلقا بهذه و تكون النتيجة هي الجواز في غير المعلنة. و بعد هذا التقييد تصبح الطائفة الثانية أخص مطلقا من الطائفة الاولى فتخصصها و تصبح النتيجة هي اختصاص الحرمة بالمعلنة و الجواز في التائبة و غير المعلنة.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٢ الباب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٤ الباب ١٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٦.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٥ الباب ١٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.