دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٩ - ٢ - و اما انه يعتبر في الواهب البلوغ و ما بعده
٢- من أحكام الهبة
لا تتحقّق الهبة الا بايجاب من الواهب و قبول من الموهوب له بكل ما يدل عليهما و لو بالمعاطاة.
و يلزم ان يتوفر في الواهب البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم الحجر لسفه أو فلس.
و يعتبر القبض في صحّة الهبة و ان يكون عن اذن الواهب الا في هبة ما في يد الغير له.
و لا تلزم فيه الفورية و لا كونه في مجلس العقد.
و يلزم في الموهوب ان يكون عينا فلا تصح هبة المنافع. و اما الدين فتصح هبته على غير من هو عليه دون من هو عليه.
و الهبة عقد جائز يصح فيها الرجوع الا إذا كانت معوضة، أو لذي رحم، أو قصد بها القربة، أو فرض تحقق التلف أو التصرف الذي لا يصدق معه قيام العين بعينها.
و لا يلزم في صحّة الرجوع عن الهبة ان يكون امام الموهوب له.
و المستند في ذلك:
١- اما توقف تحقق الهبة على الايجاب و القبول
فلأن ذلك مقتضى كونها عقدا.
و اما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما و لو بالمعاطاة فلإطلاق أدلة مشروعيتها.
٢- و اما انه يعتبر في الواهب البلوغ و ما بعده
فلان الهبة عقد