دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣ - ٤ - و اما وجوب الوفاء بالشرط تكليفا فلوجوه
و المستند في ذلك:
١- اما ان الشرط الذي يجب الوفاء به هو ما كان مذكورا في العقد بأحد النحوين
فباعتبار انه عبارة عن الالتزام ضمن الالتزام، فإذا لم يكن ضمن العقد يكون التزاما ابتدائيّا و ليس شرطا ليشمله عموم «المسلمون عند شروطهم».
٢- و اما اعتبار ان لا يكون مخالفا للشرع فلوجهين:
أ- عدم احتمال الزام الشارع بالوفاء لما كان مخالفا له.
ب- تقييد وجوب الوفاء في صحيحة ابن سنان السابقة بذلك.
٣- و اما اعتبار ان لا يكون مخالفا
لمقتضى العقد- كالبيع بلا ثمن- فلوجهين:
أ- ان الوفاء بالعقد حيث يتنافى مع مضمون الشرط فيلزم أحد أمرين: اما عدم وجوب الوفاء بالعقد و من ثمّ بطلانه، أو عدم وجوب الوفاء بالشرط و من ثمّ بطلانه، و على كلا التقديرين يلزم بطلان الشرط و عدم وجوب الوفاء به.
ب- ان الشرط إذا كان مخالفا لمقتضى العقد فهو مخالف للكتاب الكريم الدال على ترتّب مقتضى العقد عليه.
٤- و اما وجوب الوفاء بالشرط تكليفا فلوجوه:
أ- التمسّك بقوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[١]، فانه يدل على ان الوفاء بالشرط لا ينفك عن الإسلام، و عدمه لا ينفك عن عدمه، و لازم ذلك وجوب الوفاء بالشرط.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.