دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٢ - ٢ - و اما جواز الرد بالشروط الثلاثة المتقدمة
يلزم من ذلك بطلان الوصية رأسا بل بطلان وصياته- بشرطين: كون ذلك في حياة الموصي، و بلوغه الرد. بل قد يضاف الى ذلك امكان الايصاء الى شخص آخر. هذا اذا لم يكن العمل بها حرجيا و الا جاز ردها حتى مع اختلال ما تقدم.
اجل في خصوص الولد قد يقال بوجوب قبوله الوصية اذا دعاه والده الى ذلك.
و اما الوصية التمليكية فالمشهور ذهب الى اعتبار قبول الموصى له في صحتها فتكون على رأيهم عقدا.
و المستند في ذلك:
١- اما ان صحة الوصية العهدية لا تتوقف على القبول
فهو رأي غير واحد من الفقهاء. و تدل عليها الروايات الدالة على وجوب العمل بالوصية على الوصي اذا لم يرد او ردّ و لم يبلغ الموصي ذلك، كصحيحة منصور بن حازم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «اذا اوصى الرجل الى اخيه و هو غائب فليس له ان يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى ان يقبلها طلب غيره»[١] و غيرها، فان القبول لو كان معتبرا جاز الرد مطلقا بل لم يتوقف بطلانها على الرد و يكفي عدم القبول.
هذا و يمكن التمسك أيضا باطلاق قوله تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ[٢] بعد تفسيره بمطلق الايصاء على ما تقدم.
٢- و اما جواز الرد بالشروط الثلاثة المتقدمة
فيمكن استفادته من
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٨ الباب ٢٣ من أحكام الوصايا الحديث ٣.
[٢] البقرة: ١٨١.