دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - ٨ - و اما قصر الحكم على المعتدة الرجعية دون البائنة او المعتدة بعدة الوفاة
فيمكن اثباته من خلال مقدمتين:
أ- ان المعتدة الرجعية زوجة حقيقة خلافا للمشهور القائل بترتب احكام الزوجة عليها من دون ان تكون زوجة حقيقة.
ب- ان الزنا بذات البعل موجب للحرمة المؤبدة.
اما المقدمة الاولى فيمكن استفادتها من صحيحة سعد بن ابي خلف: «سألت ابا الحسن موسى عليه السّلام عن شيء من الطلاق فقال: «إذا طلّق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه»[١] و غيرها مما اشتمل على التعبير بكلمة «بانت»، فانها ظاهرة في بينونة الزوجية نفسها- لا بينونة احكامها- في الطلاق البائن، و بقاء الزوجية و عدم بينونتها في الطلاق الرجعي الا بانقضاء العدة.
و اما المقدمة الثانية فقد تقدم[٢] تبني المشهور لها لوجوه ثلاثة.
و بهذا اتضح ان تخريج الحرمة المؤبدة في حق الزاني بالمعتدة الرجعية لا يتم الا على رأي المشهور القائل بتمامية المقدمة الثانية.
كما انه لا مجال للمشهور المنكر للمقدمة الاولى تخريج الحرمة المؤبدة الا بالتشبث بالإجماع المدعى في المسألة.
٨- و اما قصر الحكم على المعتدة الرجعية دون البائنة او المعتدة بعدة الوفاة
فللتمسك بالاصل المستفاد من قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[٣] بعد قصور المانع عن الشمول لغير المعتدة الرجعية.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤٣٦ الباب ٢٠ من أبواب العدد الحديث ١.
[٢] في الرقم ١٤ تحت عنوان« المصاهرة».
[٣] النساء: ٢٤.