دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٢ - ٤ - و اما تحقق الانفساخ بالتقايل
المستأجر قطعة القماش إلى الخياط و تسلمها الخياط منه بقصد تحقق العقد بذلك.
٣- و اما ان الاجارة من العقود اللازمة
فلان ذلك مقتضى الاصل في كل عقد على ما هو المستفاد من قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١]- فان مقتضى وجوب الوفاء بالعقد عدم جواز نقضه من دون رضا الطرف الآخر- و من استصحاب بقاء الملك الثابت قبل فسخ احدهما، و من الوجوه الاخرى لإثبات اللزوم التي تقدمت الاشارة إليها في كتاب البيع.
و يمكن ان تضاف هنا الروايات الواردة في خصوص المقام، كصحيحة علي بن يقطين: «سألت ابا الحسن عليه السّلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت او السفينة سنة او اكثر من ذلك او أقلّ، قال: الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه. و الخيار في أخذ الكراء إلى ربها ان شاء أخذ و ان شاء ترك»[٢] و غيرها.
٤- و اما تحقق الانفساخ بالتقايل
فلان الحق لا يعدو المتعاقدين بعد وضوح ان اللزوم حقي لا حكمي.
و اما جواز الفسخ بالخيار الثابت لأحدهما او كليهما فواضح لأنه مقتضى اشتراط الخيار النافذ بقوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[٣].
و اما جوازه عند تخلف الشرط فلان مرجع الاشتراط عرفا الى تعليق الالتزام بالعقد على تحقق الشرط خارجا، فعند عدم تحققه لا
[١] المائدة: ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٤٩ الباب ٧ من احكام الاجارة الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.