دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٢ - ٤ - و اما انه يجوز الطلاق لولي المجنون
«الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ فقال: اذا كان ابواهما اللذان[١] زوجاهما فنعم. فقلت: فهل يجوز طلاق الاب؟ قال: لا»[٢] و غيرها.
٣- و اما عدم صحة الطلاق من المجنون
فلعدم تحقق القصد منه و للروايات الخاصة، كصحيحة الحلبي: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن طلاق السكران و عتقه فقال: لا يجوز. قال: و سألته عن طلاق المعتوه قال: و ما هو؟ قال: قلت: الاحمق الذاهب العقل قال: لا يجوز»[٣] و غيرها.
٤- و اما انه يجوز الطلاق لولي المجنون
فهو المشهور لصحيحة أبي خالد القماط: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل الاحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه؟ قال: و لم لا يطلق هو؟ قلت: لا يؤمن ان طلق هو ان يقول غدا: لم أطلق او لا يحسن ان يطلق، قال: ما ارى وليه الا بمنزلة السلطان»[٤] و غيرها.
هذا و قد نسب الخلاف في المسألة إلى ابن ادريس تمسكا بان الاصل بقاء العقد و بالنبوي: «الطلاق بيد من اخذ بالساق»[٥].
و فيه: ان الاصل لا مجال له مع الدليل الاجتهادي. و النبوي على تقدير تماميته سندا قابل للتقييد بصحيحة القماط و غيرها.
ثم انه لا يبعد ان يكون قوله عليه السّلام: «و لم لا يطلق هو» ناظرا الى فرضية عدم زوال العقل بشكل كامل او الى حالة الجنون الادواري مع
[١] الظاهر ان الصواب: اللذين.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٠ الباب ١٢ من أبواب عقد النكاح الحديث ١، و ١٥: ٣٢٦ الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٨ الباب ٣٤ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٩ باب ٣٥ من ابواب مقدمات الطلاق حديث ١.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٥٥.