دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٦ - ٢ - و اما استثناء الوجه و الكفين لدى جمع من الفقهاء
د- التمسك بصحيحة ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر عليه السّلام:
«سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها اما كسر و اما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل ارفق بعلاجه من النساء أ يصلح له النظر إليها؟ قال: إذا اضطرت إليه فليعالجها ان شاءت»[١]، فانها تدل بوضوح على ان بعض جسد المرأة يصلح النظر إليه، و حيث لا يحتمل انحصاره بغير الوجه و الكفين فيكونان القدر المتيقن للموضع الذي يجوز النظر إليه.
هذه وجوه أربعة لاستثناء الوجه و الكفين من حرمة النظر.
و قد اتضح ان الملازمة المتقدمة ان لم تتم فلا بدّ من التفصيل بين الابداء من قبل المرأة فيجوز و بين نظر الأجنبي فلا يجوز. أجل إذا تمت دلالة صحيحة الثمالي فيمكن ان يستفاد منها جواز النظر أيضا.
هذا و يمكن ان يقال: ان غاية ما يقتضيه انكار الملازمة فقدان الدليل على جواز نظر الرجل الا ان هذا وحده لا يكفي للحكم بحرمته إذا لم يكن لدليل حرمة النظر إلى بدن الاجنبية اطلاق يشمل الوجه و الكفين لإمكان التمسك آنذاك بأصل البراءة.
و قد يتمسك لإثبات حرمة النظر بما يأتي من الروايات الدالة على جواز النظر لمريد التزوج إلى وجه و كفي المرأة، فانه يدل على عدم جواز النظر في غير حالة ارادة التزوج.
أو بصحيحة محمد بن الحسن الصفار: «كتبت إلى الفقيه عليه السّلام في
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٢ الباب ١٣٠ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.