دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٣ - ١٥ - و اما انه اذا لم يعلم بحياة الزوج فيجوز للحاكم اجراء الطلاق على ضوء البيان المتقدم
اجباره على الطلاق.
و فيه: ان اطلاق الحديثين السابقين ينفي ما ذكر الا ان يستفاد ذلك من الروايات الآتية في المفقود خبره. فان تمّ ذلك و الا يبقى التقييد المذكور مبنيا على الاحتياط.
١٢- و اما ان طلاق الحاكم يقع بائنا في حالة امتناع الزوج من الانفاق و الطلاق
فقد تقدم وجهه عند البحث عن اقسام الطلاق.
١٣- و اما ان زوجة المفقود خبره يلزمها الصبر و ليس لها المطالبة بالطلاق اذا علم ببقائه حيا
فيكفي لإثباته القصور في مقتضي ثبوت الولاية للحاكم. و مع التنزل فالمانع ثابت و هو صحيحة بريد بن معاوية الآتية.
١٤- و اما انه يجوز للحاكم الطلاق اذا ثبت له هجران الزوج و تعمده لإخفاء موضعه
فذلك لما تقدم في الرقم ١١ من ثبوت الولاية للحاكم الشرعي عند الامتناع من الطلاق و الانفاق.
١٥- و اما انه اذا لم يعلم بحياة الزوج فيجوز للحاكم اجراء الطلاق على ضوء البيان المتقدم
فذلك لعدة روايات، كصحيحة بريد بن معاوية: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ فقال: ما سكنت عنه و صبرت فخلّ عنها. و ان هي رفعت أمرها الى الوالي اجّلها اربع سنين ثم يكتب الى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه فان خبّر عنه بحياة صبرت و ان لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الاربع سنين دعا ولي الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال؟ فان كان للمفقود مال انفق عليها حتى تعلم حياته من موته. و ان لم يكن له مال قيل للولي: انفق عليها فان فعل فلا سبيل لها الى ان تتزوج ما انفق عليها. و ان ابى ان