دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٨ - ٥ - و اما تحقق الرجوع بالوطء و ان لم يقصد به الرجوع
الالزام المتقدمة.
٣- و اما انه يجوز للزوج الرجوع على زوجته في العدة الرجعية
فهو من المسلمات بل من ضروريات الدين. و يدل على ذلك قوله تعالى:
وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ... وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ ... الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ[١]، وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ[٢]. و الروايات في ذلك كثيرة. و قد تقدمت الاشارة اليها خلال الابحاث السابقة.
٤- و اما ان الرجوع يتحقق بالفعل أيضا و لا ينحصر بالقول
فلانه بعد تحقق إنشاء الرجوع عرفا بالفعل فلا وجه لعدم الاكتفاء به بعد وجود المطلقات.
٥- و اما تحقق الرجوع بالوطء و ان لم يقصد به الرجوع
فلرواية محمد بن القاسم: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: من غشى امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحدّ، و ان غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه اياها رجعة لها»[٣].
الا انه قد يشكل في سندها من ناحية محمد بن القاسم، فان الثابت وثاقته هو محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي لقول النجاشي: «ثقة هو و ابوه و عمه العلاء و جده الفضيل»[٤]، الا انه يروي
[١] البقرة: ٢٢٨- ٢٢٩.
[٢] البقرة: ٢٣١.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٠ الباب ٢٩ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٤] رجال النجاشي: ٢٥٦ منشورات مكتبة الداوري.