دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٩ - ١٠ - و اما انه لا توارث في الزواج المؤقت الا مع الاشتراط
الارث، و اما اذا كان المقصود: إذا لم يشترطا الاجل فهي أجنبية عن المقام و لا بدّ من حذف الطائفة الثالثة من الحساب.
ثم ان المعارضة تنحصر بين الطائفة الثالثة و الثانية و الا فالاولى ليست طرفا للمعارضة بعد كونها بمنزلة المطلق القابل للتقييد بأي واحدة من الطائفتين الاخيرتين.
و كلتا الطائفتين متفقتان على ثبوت الارث مع الاشتراط و انما التعارض عند فرض عدم الاشتراط، فالثانية تدل على عدم الارث و الثالثة تدل على ثبوته.
و بعد التعارض في هذا المقدار يتساقطان و يلزم الرجوع إلى الطائفة الاولى لأنها بمنزلة العام الفوقاني، و من ثمّ تكون النتيجة ثبوت الارث عند اشتراطه لكونه مورد اتفاق الطائفتين الاخيرتين و عدم ثبوته عند عدم اشتراطه تمسكا باطلاق الطائفة الاولى.
و بذلك نصل إلى النتيجة التي صار اليها المشهور.
و من هذا يتضح التأمل فيما اختاره صاحب الجواهر من الحكم بعدم الارث حتى مع اشتراطه بدعوى ان مقتضى عقد التمتع عدم الارث، فاشتراطه مخالف لمقتضى العقد بل هو على حد اشتراط ارث غير الوارث المعلوم بطلانه بسبب مخالفته للكتاب و السنة[١].
و وجه التأمل: انه اتضح من خلال ما ذكرناه ان عقد التمتع لا يقتضي الارث في حالة عدم الاشتراط و الا فيقتضيه لاتفاق الطائفتين الاخيرتين على ذلك.
[١] جواهر الكلام ٣٠: ١٩٥.