دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٨ - ٢ - من أحكام الوديعة
متعددة، كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها[١]، فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ[٢].
و الروايات في ذلك كثيرة، كرواية أبي كهمس: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: عبد اللّه بن أبي يعفور يقرئك السلام قال: و عليك و عليه السلام، إذا أتيت عبد اللّه فاقرئه السلام و قل له: ان جعفر بن محمد يقول لك: انظر ما بلغ به علي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فالزمه، فان عليّا عليه السّلام انما بلغ ما بلغ به عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بصدق الحديث و اداء الأمانة»[٣] و غيره.
٢- من أحكام الوديعة
يعتبر في تحقق الوديعة الايجاب من المودع و القبول من الودعي بكل ما يدل عليهما و لو بالمعاطاة.
و يجب ردّ الوديعة إلى صاحبها عند المطالبة بها و لو لم يكن مؤمنا ما دام ليس غاصبا.
و من طلب من الغير ان يكون ماله وديعة لديه و لم يقبل الغير ذلك و لم يتسلمه و مع ذلك تركه المالك عنده فلا يضمنه لو تلف أو تعيّب.
و عقد الوديعة جائز من الطرفين و ان كان مؤجلا بأجل محدّد الا مع اشتراط عدم فسخه إلى ذلك الأجل و لو ضمن عقد الوديعة نفسه، فانه يلزم الوفاء آنذاك، و لكن مع الفسخ ينفسخ و يكون الفاسخ بذلك آثما.
[١] النساء: ٥٨.
[٢] البقرة: ٢٨٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٢١٨ الباب ١ من أحكام الوديعة الحديث ١.