دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١١ - ٨ - و اما عدم اعتبار اذن الوالد مسبقا في صحة نذر الولد
و قد يؤيد اعتبار التعليق على الشرط- كما صنع في الجواهر[١]- بصحيح منصور بن حازم المتقدم فانه ورد في ذيله: «... او يقول: للّه عليّ هدي كذا و كذا ان لم افعل كذا و كذا»، و هو بالمفهوم يدل على انه اذا لم تذكر الصيغة مع التعليق فلا ينعقد النذر.
٥- و اما الخلاف في اجزاء الترجمة
فوجهه ان مقتضى صحيح منصور اعتبار التلفظ بالشكل المذكور فيه، و لازمه عدم اجزاء غير العربية. و لا أقلّ من الشك في اعتبار ذلك و هو كاف لجريان استصحاب عدم ترتب الاثر.
و في المقابل يمكن ان يقال: ان تشريع النذر كسائر التشريعات الاسلامية لم يرد خاصا بالعرب، و هل يحتمل ان غير العربي ليس من حقه النذر؟!
٦- و اما اعتبار رجحان متعلق النذر بنحو يعدّ فعله طاعة للّه سبحانه
فباعتبار ان المكلف من خلال النذر يجعل الفعل للّه سبحانه و يقول للّه عليّ كذا، و لا معنى لأن يلتزم بفعل للّه سبحانه الا اذا كان مطلوبا و طاعة له، و حيث ان المباح المتساوي طرفاه ليس مطلوبا و طاعة له سبحانه فلا معنى لجعله للّه بمثل صيغة: للّه عليّ حتى اذا فرض وجود رجحان دنيوي فيه من بعض الجهات.
٧- و اما انه ينحل اذا زال الرجحان
فباعتبار انه معه لا يصدق بقاء كون الفعل للّه سبحانه فيزول عنوان النذر بقاء و ينحل بهذا المعنى.
٨- و اما عدم اعتبار اذن الوالد مسبقا في صحة نذر الولد
فلعدم
[١] جواهر الكلام ٣٥: ٣٦٨.