دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٠ - ٣ - و اما قصر الحرمة على ما إذا حصل بالرضاع احد العناوين السبعة دون ما يلازمها
اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ[١]، و قول الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»[٢]، و قول صادق أهل البيت عليهم السّلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة»[٣].
هذا ما ورد بنحو الضابط الكلي و الا فالوارد في الموارد المتفرقة فوق حدّ الاحصاء.
٢- و اما صيرورة المرضعة امّا للرضيع و صاحب اللبن ابا له و ...
فباعتبار ان الآية الكريمة و ان كانت خاصة بالامهات و الاخوات الا ان ذلك لا يقتضي قصر الحرمة عليهما- و ان نسب اختيار ذلك إلى بعض العامة[٤]- بعد استفادة عموم التنزيل من الروايات.
٣- و اما قصر الحرمة على ما إذا حصل بالرضاع احد العناوين السبعة دون ما يلازمها
فلأن ذلك هو المستفاد من قوله صلّى اللّه عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، فان ظاهره النظر إلى العناوين الثابت تحريمها في الشريعة، و ليست هي الا السبعة دون ما يلازمها.
ثم انه مع التنزل و فرض اجمال دليل التنزيل من هذه الناحية و احتمال ارادة عموم المنزلة منه يلزم الرجوع إلى الأصل المستفاد من قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[٥]، كما تقتضيه القاعدة في مورد تردد المخصص المنفصل بين الاقل و الاكثر، و النتيجة واحدة
[١] النساء: ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٠ الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ١، ٣، ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨١ الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٢.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٩.
[٥] النساء: ٢٤.