دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥١ - ٧ - و اما كفاية قبض الطبقة الاولى في الوقف الذري
الرجل يتصدق على ولده و قد ادركوا: «اذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فان تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان والده هو الذي يلي امره»[١]. و هي لو كانت ناظرة الى الوقف دون الصدقة بمعناها الخاص لا تدل على كون القبض شرطا للصحة، اذ لعل الوقف يقع صحيحا بنحو الجواز و ينفسخ بالموت.
و بالجملة مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام: «الوقوف تكون على ...» صحة الوقف و لزومه بدون اشتراط القبض. و النصوص المذكورة لا تدل على اكثر من كونه شرطا في اللزوم فيلزم الحكم بالصحة من دون لزوم جمعا بين الاطلاق المتقدم و النصوص المذكورة.
٥- و اما تقييد اعتبار القبض بما اذا كان الوقف خاصا
فلأن النصوص المتقدمة لا يظهر منها اكثر من ذلك و تبقى الاوقاف العامة مشمولة لمقتضى القاعدة بلا حاجة الى قبض الحاكم الشرعي نيابة عن الجهة العامة.
٦- و اما انه لا تلزم الفورية في القبض
فهو لإطلاق النصوص المتقدمة. بل حتى لو فرض انها مجملة و لم يكن لها اطلاق كفى اطلاق قوله عليه السّلام: «الوقوف تكون ...».
٧- و اما كفاية قبض الطبقة الاولى في الوقف الذري
فلان قبض جميع الطبقات امر غير ممكن ليحتمل اعتباره. على انه مع فرض عدم الدليل على اعتبار قبض جميع الطبقات فبالامكان نفي احتمال ذلك باطلاق قوله عليه السّلام: «الوقوف ...».
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩٧ الباب ٤ من أحكام الوقوف و الصدقات الحديث ١.