دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧١ - ٤ - و اما عدم جواز بيع احد المثقالين بالآخر بشرط خياطة ثوب مثلا
النصوص المجوّزة بذلك.
٣- و اما لزوم التساوي بين المصوغ و غيره
، و من ثمّ عدم جواز اشتراط اجرة الصياغة فلان المصوغ و غيره جنس واحد و يشملهما النص المتقدم: «الذهب بالذهب، و الفضة بالفضة، الفضل بينهما هو الربا المنكر»، و معه يكون اشتراط الاجرة فضلا موجبا للربا.
و بكلمة اخرى: المصوغ و غيره هما كالجيد و الرديء و الوسخ و النظيف، و المكسور و غيره، فكما ان كل واحد من هذه يعد مع مقابله واحدا و يلزم تساويهما فكذلك في المصوغ و غيره.
و قد ادعى صاحب الجواهر عدم الخلاف و الاشكال في المسألة[١].
٤- و اما عدم جواز بيع احد المثقالين بالآخر بشرط خياطة ثوب مثلا
فواضح للزوم محذور الربا- بناء على تعميم الزيادة اللازم منها الربا للزيادة الحكمية- فان الجيد و الرديء جنس واحد لا يجوز التفاضل فيه.
و اما جواز العكس- الذي هو من الوسائل التي يتخلص بها من الربا- فلصحيح ابي الصباح الكناني: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول للصائغ: صغ لي هذا الخاتم و ابدل لك درهما طازجا بدرهم غلة[٢]، قال: لا بأس»[٣].
بل قد يقال باقتضاء القاعدة لذلك لان ابدال الجيد بالرديء وقع
[١] جواهر الكلام ٢٤: ١٣.
[٢] الطازج هو الخالص. و الغلة- بكسر الغين- المغشوش.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٠ الباب ١٣ من أبواب الصرف الحديث ١.