دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - ٥ - و اما ان العبرة في تحقق السبق على الصدق العرفي
أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا سبق الا في خف أو حافر أو نصل»[١] الا ان تخصيصها بالذكر هو من جهة كونها الوسائل الحربية المتداولة تلك الفترة و لا ينبغي فهم الخصوصية لها. كيف و هل يحتمل انتهاء فترة تشريع المسابقة و الرماية و عدم امتداده لمثل زماننا أو هل يحتمل ان التشريع ممتدّ مع لزوم الاقتصار على الوسائل القديمة؟! كلا، لا يحتمل هذا و لا ذاك. و بطلان الاحتمالين يساوق الحكم بعموم النتيجة[٢].
٣- و اما المحلّل فقد قيل باشتراط وجوده في حلية العقد.
و نسب ذلك إلى ابن الجنيد استنادا منه الى خبر لا يوجد في كتبنا[٣].
و المناسب عدم اعتبار وجوده في صحّة العقد تمسّكا باطلاق دليل المشروعية.
٤- و اما جواز ان يكون السبق من أجنبي أو بيت المال أو المتراهنين
فلإطلاق دليل المشروعية.
٥- و اما ان العبرة في تحقق السبق على الصدق العرفي
فلكونه
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٨ الباب ٣ من أحكام السبق و الرماية الحديث ١.
قيل: بان الخف إشارة إلى الابل و الفيلة، و النصل إشارة إلى السهم و السيف و الحربة، و الحافر إشارة إلى الفرس و البغل و الحمار.
[٢] و لعل المورد المذكور يمكن عدّه مصداقا من مصاديق تأثير عنصر الزمان في عملية الاجتهاد الذي قد يفهم من بعض كلمات المحقق الأردبيلي في مبحث الصلاة من كتابه مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٤٣٦- حيث قال:« و لا يمكن القول بكلية شيء بل تختلف الاحكام باعتبار الخصوصيات و الاحوال و الازمان و الامكنة و الاشخاص، و هو ظاهر. و باستخراج هذه الاختلافات و الانطباق على الجزئيات المأخوذة من الشرع الشريف امتياز اهل العلم و الفقهاء شكر اللّه سعيهم و رفع درجاتهم»- و اكّده بعض الاعلام من المتأخرين في صحيفة النور ٢١: ٩٨.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٢٦.