دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - ١٣ - و اما ان من تزوج بذات البعل تحرم عليه مؤبدا
الا ان في مقابلها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم فطلقها الاول أو مات عنها ثم علم الاخير أ يراجعها؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها»[١].
و هي واردة في صورة الجهل، و مقتضاها عدم تحقق الحرمة المؤبدة مع فرض الجهل سواء تحقق الدخول أم لا.
و اللازم على هذا تخصيص الاولى بالثانية و تكون النتيجة هي تحقق الحرمة المؤبدة في صورة العلم و عدمها في صورة الجهل من دون فرق في كلتا الحالتين بين فرض تحقق الدخول و عدمه.
هذا و يوجد في مقابل الصحيحة الثانية صحيحة ثالثة رواها زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها انه قد طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الاول فان الاول احق بها من هذا الاخير دخل بها الاول أو لم يدخل بها و ليس للاخر ان يتزوجها ابدا و لها المهر بما استحلّ من فرجها»[٢]، و هي تدل على تحقق الحرمة المؤبدة مع فرض الدخول.
و هذه ان كانت ناظرة إلى خصوص حالة الجهل كالصحيحة الثانية كانت- الثالثة- أخص مطلقا منها- الثانية- فتخصصها بفرض عدم الدخول، و تكون النتيجة انتفاء الحرمة المؤبدة مع الجهل و عدم الدخول و ثبوتها مع فرض الجهل و الدخول، و اما حالة العلم فالحرمة المؤبدة ثابتة فيها للموثقة. و بذلك نصل إلى النتيجة التي أشرنا إليها في المتن.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٤١ الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٤٢ الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٦.