دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٩ - ١٢ - و اما انه يجوز للقيم على اليتيم اخذ اجرة مثل عمله ان كانت له اجرة
الجنيد حيث جعل للأم الولاية بعد الاب اذا كانت رشيدة[١]. و لم يتضح مستنده في ذلك.
٩- و اما ان وظيفة القيم ما تقدم
فلانصراف جعل الولاية له الى جعلها بلحاظ ذلك.
١٠- و اما نصب الناظر بأحد المعنيين المتقدمين
فلا اشارة اليه في الروايات بل و لا في كلمات المتقدمين من فقهائنا الا انه مع ذلك يمكن تصحيحه من خلال اطلاقات صحة الوصية و امضائها على ما هي عليه كقوله تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ[٢].
١١- و اما لزوم الاقتصار على محل الاذن مع تحديد الولاية بجهة معينة
فلأن ذلك مقتضى وجوب العمل بالوصية و عدم تجاوزها.
و اما ان المرجع في الجهات الاخرى هو الحاكم الشرعي فلانه بلحاظ تلك تعود الوصية بلا نصب وصي، و قد تقدم ان المرجع في مثل ذلك هو الحاكم الشرعي.
١٢- و اما انه يجوز للقيم على اليتيم اخذ اجرة مثل عمله ان كانت له اجرة
فلقوله تعالى: وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ[٣].
و قد تسالم الاصحاب على جواز اخذ الاجرة في الجملة و اختلفوا في
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٧.
[٢] البقرة: ١٨١.
[٣] النساء: ٦.