دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦١ - ٢ - و اما الشركة بالمعنى الثاني
عليه الممضاة بعدم ردع الشارع عنها- التمسك بصحيحة هشام بن سالم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الرجل يشارك في السلعة، قال: ان ربح فله و ان وضع فعليه»[١] و غيرها.
و الشركة في كل الأمثلة التي أشرنا إليها تتحقق بنحو الاشاعة.
و قيل بامكان تحققها أيضا في موارد اخرى بنحو الكلي في المعين أو بنحو استقلال الشركاء في التصرف، كما في شركة الفقراء في الزكاة، و بني هاشم في الخمس، و الموقوف عليهم في الاوقاف العامة.
٢- و اما الشركة بالمعنى الثاني
فهي مما انعقدت عليها السيرة العقلائية المتصلة بزمن المعصوم عليه السّلام الممضاة بعدم الردع عنها، و مشمولة للعمومات، كقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٢].
بل يمكن التمسك لإثبات صحتها بموثقة النوفلي عن السكوني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان أمير المؤمنين عليه السّلام كره مشاركة اليهودي و النصراني و المجوسي الا ان تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم»[٣] و غيرها.
و قد تقدم ان السكوني و ان لم يرد في حقه توثيق خاص الا ان دعوى الشيخ في عدته عمل الطائفة برواياته[٤] كاف في التساهل من ناحيته.
و اما النوفلي فيمكن اثبات وثاقته اما من خلال و روده في اسناد
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٤ الباب ١ من أبواب أحكام الشركة الحديث ١.
[٢] المائدة: ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٦ الباب ٢ من أحكام الشركة الحديث ٢.
[٤] العدة في الاصول ١: ١٤٩.