دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ٢ - و اما الضمان مع التعدي أو التفريط
و إذا وصف الدواء من دون ان يباشر العلاج و تضرر المريض بذلك فقد قيل: بعدم الضمان أيضا.
و إذا أفسد الخيّاط أو البنّاء أو النّجار أو الختّان أو أي عامل آخر كان ضامنا كالطبيب المباشر ما دام قد تجاوز الحدّ المأذون فيه.
و المستند في ذلك:
١- اما عدم ضمان المستأجر للعين
فللقصور في المقتضي، فان الضمان لو كان ثابتا فليس له مدرك سوى قاعدة على اليد، و هي لا تشمل مثل يد المستأجر، لان مستند القاعدة المذكورة ليس الا السيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع، و هي لا تشمل مثل يد المستأجر، و لا أقلّ من الشك فيقتصر على القدر المتيقن.
و مع التنزل و فرض تمامية المقتضي يكفينا للحكم بعدم الضمان وجود المانع، و هو الروايات الواردة في عدم ضمان الامين، كصحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السّلام: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: ليس لك ان تتهم من قد ائتمنته و لا تأتمن الخائن و قد جرّبته»[١].
بل و الروايات الواردة في خصوص باب الاجارة، كصحيحة الحلبي: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة، فقال: ان كان جاز الشرط فهو ضامن. و ان كان دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن. و ان وقعت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق منها»[٢].
٢- و اما الضمان مع التعدي أو التفريط
فلقاعدة على اليد
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٢٩ الباب ٤ من أحكام الوديعة الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٨١ الباب ٣٢ من الاجارة الحديث ٢.