دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٨ - ١٣ - و اما توقف صحة نكاح البكر على موافقتها و موافقة وليها بخلاف الثيب
ان قلت: ان موثقة عمار الساباطي عن أبي الحسن عليه السّلام: «امرأة تكون في أهل بيت فتكره ان يعلم بها اهل بيتها أ يحل لها ان توكّل رجلا يريد ان يتزوجها تقول له: قد وكلتك فاشهد على تزويجي؟ قال: لا. قلت له: جعلت فداك و ان كانت ايّما قال: و ان كانت ايّما. قلت: فان وكّلت غيره بتزويجها منه، قال: نعم»[١] تدل على عدم جواز تولي الزوج كلا طرفي العقد.
قلت: هي أجنبية عن ذلك، فانها ناظرة إلى ان الزوج إذا كان وكيلا فلا يصلح ان يكون شاهدا بل الشاهد لا بدّ من كونه مغايرا للوكيل في التزويج.
١١- و اما عدم جواز الاستمتاع للزوجين إلّا بعد التأكّد من اجراء الوكيل للعقد
فلاستصحاب عدم تحققه.
١٢- و اما عدم اعتبار الاشهاد في النكاح
فيكفي لإثباته عدم الدليل على اعتباره فيتمسك آنذاك باطلاق ادلة صحة النكاح. على انه قد قام الدليل على عدم اعتبار ذلك حتى اصبح ذلك من معالم مذهبنا.
و في الحديث ان الامام الكاظم عليه السّلام قال لأبي يوسف القاضي: «ان اللّه امر في كتابه بالطلاق و أكّد فيه بشاهدين و لم يرض بهما الا عدلين و أمر في كتابه بالتزويج فاهمله بلا شهود فاثبتم شاهدين فيما اهمل و أبطلتم الشاهدين فيما اكّد»[٢].
١٣- و اما توقف صحة نكاح البكر على موافقتها و موافقة وليّها بخلاف الثيب
فيأتي بيان الوجه فيه إن شاء اللّه تعالى في البحث التالي.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٧ الباب ١٠ من أبواب عقد النكاح الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٦٨ الباب ٤٣ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٥.