دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - ٩ - و اما عدم جواز تأجيل الدين الحال بزيادة
مصداقا للقرض الذي جرّ شيئا و انما هما مصداق للبيع أو الاجارة التي جرت نفعا، و ذلك لم يرد النهي عنه، بل هما قد شرّعا لذلك. هكذا يمكن توجيه القول المذكور، الا انه قد يقال في المقابل: ان المستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة عدم الجواز في كلتا الحالتين فراجع.
٨- و اما ان الدين يجوز بيعه بمال موجود و ان كان أقل منه ما دام لا يلزم منه الربا
فلإطلاق ادلة صحة البيع و مشروعيته.
و اما عدم صحة بيعه بدين مثله حتى مع التساوي فلموثقة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يباع الدين بالدين»[١].
و لا مشكلة في سندها الا من جهة طلحة حيث لم يوثق في كتب الرجال، الا ان الامر فيه سهل بعد قول الشيخ في الفهرست: «طلحة بن زيد له كتاب و هو عامي المذهب الا ان كتابه معتمد»[٢].
ثم انه ورد النهي عن بيع الدين بالدين بلسان آخر، ففي دعائم الإسلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «انه نهى عن الكالئ بالكالئ[٣]»[٤].
٩- و اما عدم جواز تأجيل الدين الحال بزيادة
فمما لا خلاف فيه لكونه ربا و جعل زيادة عن المقدار المستحق لأجل الاجل.
و اما جواز تعجيل المؤجل باسقاط بعض الدين فلانه ليس فيه جعل للزيادة ليلزم محذور الربا.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٩٩ الباب ١٥ من أبواب الدين الحديث ١٥.
[٢] الفهرست: ٨٦.
[٣] الكالئ بالكالئ: بيع الدين بالدين، كما في لسان العرب ١: ١٤٧.
[٤] مستدرك الوسائل ١٣: ٤٠٥.