دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤ - ٣ - و اما التعبير ب«مجلس البيع»
و لا يثبت للوكيل في مجرّد اجراء الصيغة.
و المستند في ذلك:
١- اما اصل ثبوت خيار المجلس في الجملة
فممّا لا إشكال فيه، و قد دلّت عليه الروايات المستفيضة، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: البيّعان بالخيار حتى يفترقا، و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام»[١].
و في مقابل ذلك موثق غياث بن ابراهيم: «قال علي عليه السّلام: إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب و ان لم يفترقا»[٢].
و هو ان أمكن توجيهه بحمل التصفيق المذكور فيه على ما قصد به اسقاط الخيار فلا اشكال و إلّا يلزم طرحه لمخالفته لإجماع الأصحاب و الضرورة الثابتة بينهم، بل ان كثرة الروايات الدالة على ثبوته يمكن ان تشكّل عنوان السنّة القطعية، و المخالف لها يلزم طرحه، لأن المخالف للكتاب انّما لزم طرحه لا لمخالفة الكتاب بعنوانها بل لأن الكتاب الكريم يمثّل دليلا قطعيّا فيلزم طرح كل ما يخالف الدليل القطعي.
٢- و اما اختصاصه بالمتبايعين و عدم شموله لمطلق المتعاقدين
فللقصور في المقتضي.
٣- و اما التعبير ب «مجلس البيع»
فهو من باب ذكر الفرد الغالب و إلّا فلو جرى العقد حالة المشي ثبت الخيار أيضا لعدم تعبير النص بالمجلس.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٥ الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٧ الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ٧.