دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٩ - ١ - اما بالنسبة إلى معنى القمار
١٠- و اما استثناء الظالم
فمتفق عليه لقوله تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ[١].
و مقتضى اطلاقه جواز الجهر بالسوء حتى في غير ما تحقق الظلم به و عند من لا يتوقع منه ازالة الظلم خصوصا لو لوحظ التعبير ب «الجهر» الظاهر في الاشاعة و عدم الاقتصار في البيان عند شخص دون آخر.
و يبقى الاحتياط بالاقتصار على القدر المتيقن امرا لا ينبغي الحياد عنه بل قد يشكّك في انعقاد الاطلاق من الناحية الاولى.
القمار
القمار حرام إذا كان مع الرهن و بآلاته الخاصة بل يكفي توفر احدهما في ثبوت التحريم لدى المشهور.
و اما إذا فرض فقدان كلا الامرين- كالمصارعة و المسابقة بأشكالها المختلفة إذا لم تكن مع الرهن- فالمناسب الحكم بالجواز.
و المراد من آلات القمار ما تداول التقامر بها و لو في عصرنا المتأخّر.
و المستند في ذلك:
١- اما بالنسبة إلى معنى القمار
فقد اختلف اللغويون بل الفقهاء أيضا في تحديده من حيث اخذ العوض و كون اللعب بخصوص آلاته الخاصة في مفهومه[٢].
[١] النساء: ١٤٨.
[٢] ففي الصحاح، مادة« قمر»: قمرت الرجل إذا لا عبته فيه فغلبته.-- و في اساس البلاغة: القمار خداع. و قامرته: غلبته.
و في لسان العرب: قامر الرجل مقامرة و قمارا: راهنه، و هو التقامر.
و في المصباح المنير: قامرته عليه: غلبته في القمار.
و في القاموس: قامره مقامرة ... راهنه فغلبه.
و في مجمع البحرين: تقامروا: لعبوا بالقمار و اللعب بالآلات المعدة له على اختلاف انواعها نحو الشطرنج و النرد و غير ذلك. و أصل القمار: الرهن على اللعب بالشيء من هذه الأشياء.