دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤ - ٥ - و اما ثبوت الخيار عند تخلف الشرط
ب- التمسّك بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١]، اما بتقريب ان المقصود من العقود هو العهود- كما روى ذلك عبد اللّه بن سنان عن الامام الصادق عليه السّلام[٢]، و العهد صادق على الشرط- أو بتقريب ان العقد إذا وجب الوفاء به فيلزم الوفاء بالشرط أيضا لأنه جزء ممّا تمّ التعاقد عليه.
ج- التمسّك بالروايات الخاصّة، من قبيل موثقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ان علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول: «من شرط لامرأته شرطا فليف لها به، فان المسلمين عند شروطهم الا شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما»[٣]، فانها واضحة في وجوب الوفاء.
و موردها و ان كان عقد النكاح الا انه يتعدّى إلى غيره اما لعدم القول بالفصل أو لأن التعليل ينفي احتمال الخصوصية.
و بهذا يتّضح ان ما أفاده الشهيد في اللمعة- من عدم وجوب الوفاء بالشرط و ان فائدته تنحصر في جواز الفسخ عند تخلّفه[٤]- قابل للتأمّل.
٥- و اما ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط
فلأن مرجع الاشتراط عرفا إلى تعليق الالتزام بالعقد على تحقّق الشرط خارجا، فعند عدم تحقّقه لا التزام بالعقد الذي هو عبارة اخرى عن جعل الشارط الخيار لنفسه عند تخلّف الشرط.
[١] المائدة: ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٢٤٨ الباب ٢٥ من كتاب النذر و العهد الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٤ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٥.
[٤] اللمعة الدمشقية كتاب التجارة الفصل ٩ الخيار ١٠.