دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥١ - ٧ - و اما اعتبار تعيين الحصة و كون ذلك بالكسر المشاع
٦- و اما عدم تقييد صحة المساقاة بما قبل بلوغ الثمرة
فلإطلاق صحيحة يعقوب المتقدمة.
و اما عدم اعتبار الحاجة إلى خصوص السقي فلان عطف الاعمار على السقي في الصحيحة: «اسق هذا من الماء و اعمره» هو من عطف العام على الخاص، و هو يدل على كفاية الاعمار بأي شكل كان و لو لم يكن بالسقي. و التعبير بالمساقاة تعبير فقهي لوحظ فيه أهم افراد الاعمار و هو السقي و الا فالرواية لم تعبّر بذلك لتفهم الخصوصية للسقي.
و لو قيل باعتبار الخصوصية للسقي باعتبار انه منصوص عليه في الصحيحة يلزم ان يقال باعتبار الخصوصية أيضا للأعمار غير السقي لأنه مذكور في الصحيحة أيضا، و هو غير محتمل.
و اما الخلاف في الاكتفاء بالحاجة إلى الحفظ و القطف فلأنهما ليسا نحوا من الاعمار ليكونا مشمولين للصحيحة.
اجل بناء على صحة التمسك بالعمومات يتوجه الحكم بالصحة و لو لم يكن ذلك بعنوان المساقاة.
٧- و اما اعتبار تعيين الحصة و كون ذلك بالكسر المشاع
فواضح بناء على عدم جواز التمسك بالعمومات و الا فالتعيين يكون معتبرا دون كونه بالكسر المشاع، إذ مع تردد الحصة لا يمكن ثبوت وجوب الوفاء لان تعلقه بلحاظ أحد الاحتمالين دون الآخر بلا مرجح، و المردد بما هو مردد لا وجود له ليمكن تعلق وجوب الوفاء به.
ثم انه بناء على جواز التمسك بالعمومات لا يعتبر تعيين الحصة بالكسر المشاع في باب المساقاة و لكن يلزم ذلك في باب المزارعة.