دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٣ - ١٢ - و اما اعتبار وجود الموقوف عليه
هو وقف بل هو ناشئ من التأبيد، و المفروض عدم قصده.
١٠- و اما الوقف على من ينقرض فقيل بصحته وقفا. و قيل بصحته حبسا. و قيل ببطلانه.
و لعل الاوجه هو الاول، اذ الاجماع و ان انعقد على اعتبار التأبيد و لكنه في مقابل التوقيت بمدة و لا يعلم بشموله لمثل المقام فيقتصر على القدر المتيقن بعد كون الدليل لبيا لا اطلاق فيه، و يعود التمسك باطلاق قوله عليه السّلام: «الوقوف تكون ...» بلا مانع.
١١- و اما اعتبار ان تكون العين الموقوفة قابلة للانتفاع بها مع بقائها
فباعتبار تقوّم الوقف عرفا بحبس العين فاذا لم يمكن حبسها عند الانتفاع بها فلا يمكن تحققه.
١٢- و اما اعتبار وجود الموقوف عليه
فقد يستدل له:
أ- تارة بان الوقف تمليك و لا يعقل تمليك المعدوم لان الملكية صفة وجودية تستدعي محلا موجودا.
ب- و اخرى بان القبض شرط في صحة الوقف، و هو متعذر مع انعدام الموقوف عليه.
و كلاهما كما ترى.
اما الاول فلان الملكية وصف اعتباري، و الاعتبار سهل المؤونة فيمكن اعتبار المعدوم مالكا.
و اما الثاني فلان الفورية في القبض ليست لازمة. و على فرض التسليم بها يكفي قبض المتولي او الحاكم الشرعي.
و لضعف المستندين المذكورين قال السيد اليزدي: «الانصاف انه ان تمّ الاجماع على عدم صحة الوقف على المعدوم الذي سيوجد و الا