دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٣ - ٥ - و اما اعتبار المشهور للقبول في الوصية التمليكية
صحيح منصور المتقدم و غيره.
و اما جواز الرد مع الحرج فلقاعدة نفي الحرج المستفادة من قوله تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[١].
٣- و اما انه مع ردّ الوصي في مورد جوازه لا يلزم بطلان الوصية رأسا
فلان اقصى ما يستلزمه الرد خلو الوصية من الوصي و هو لا يقتضي بطلانها.
٤- و اما وجوب قبول الولد للوصية اذا دعاه والده الى ذلك
فلرواية علي بن الريان: «كتبت الى ابي الحسن عليه السّلام: رجل دعاه والده الى قبول وصيته هل له ان يمتنع من قبول وصيته؟ فوقع عليه السّلام: ليس له ان يمتنع»[٢] بناء على التسامح في امر سهل الوارد في سندها.
٥- و اما اعتبار المشهور للقبول في الوصية التمليكية
فقد يستدل له بالوجهين التاليين:
أ- ان تحقق الملك بدون قبول الموصى له مخالف لقاعدة سلطنة الانسان على نفسه الثابتة بالسيرة العقلائية، فان دخول شيء في ملك الغير قهرا مناف لذلك. و ثبوت مثله في الارث هو لدليل خاص فلا مجال معه للتعدي عنه.
ب- التمسك باستصحاب عدم الانتقال الى الموصى له بدون قبوله.
و كلا الوجهين قابلان للتأمل بعد اطلاق الآية الكريمة فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ[٣].
[١] الحج: ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٠ الباب ٢٤ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ١.
[٣] البقرة: ١٨١.