دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٦ - ٥ - و اما اعتبار كون العيب مستورا
و ينبغي ان يكون واضحا ان نفي صدق عنوان الغيبة عند افتراض الحضور لا يعني نفي الحرمة بل قد تكون ثابتة بشكل اقوى لثبوت ملاك تحريم الغيبة و زيادة.
٤- و اما اعتبار ان يكون المذكور عيبا
فيمكن استفادته من التعبير ب «تقول فيه»، «ستره اللّه عليه»، بل و من الآية الكريمة أيضا، فان أكل لحم الاخ ميتا لا يتحقق الا بذكر عيوبه.
و بهذا يتضح ان الذكر بما ليس عيبا فضلا بما هو كمال ليس من الغيبة في شيء و ان كان صاحبه كارها لذلك.
و اما ما ورد في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله لأبي ذر: «... قلت يا رسول اللّه:
و ما الغيبة؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره»[١] فهو على تقدير صحة سنده منصرف إلى ما يكره ذكره من العيوب فلاحظ ذيل الحديث: «اعلم انك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته، و إذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته»[٢].
اجل قد يحرم ذلك من جهة عنوان آخر غير الغيبة كإيذاء المؤمن مثلا بناء على حرمته بعرضه العريض الشامل لمثل المقام.
٥- و اما اعتبار كون العيب مستورا
فهو صريح الروايتين السابقتين.
و اما اعتبار وجود السامع فلأن كشف العيب المستور لا يتحقق الا بذلك.
و صحيحة ابن سيابة و ان لم تذكر لفظ الكشف الا ان ارادته واضحة و الا فلا معنى لأخذ قيد الستر.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٩٨ الباب ١٥٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٩.
[٢] المصدر نفسه.