دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - ٣ - من احكام الرهن
صحيحة محمد بن قيس: «لا رهن الا مقبوضا»[١].
و ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه من احتمال ان يكون ذكر القبض لا من باب الشرطية بل لأنه بدونه لا يحصل الاطمئنان و الاستيثاق خصوصا و ان المنفي هو العين المرهونة لا العقد الذي هو القابل للاتصاف بالصحة و الفساد[٢] كما ترى.
٦- و اما عدم لزوم استدامة القبض
فلانه لا يظهر من صحيحة محمد بن قيس اعتبار ذلك، و هي مجملة من الجهة المذكورة فيرجع لنفي احتمال اعتبار الاستدامة إلى اطلاق ادلة شرعية الرهن لقاعدة ان العام إذا خصص بمجمل مفهوما فيقتصر في تخصيصه على القدر المتيقن لبقاء الظهور في العموم على الحجية فيما زاد عليه بلا معارض.
٣- من احكام الرهن
لا يلزم في العين المرهونة أن تكون ملكا لمن عليه الدين بل يصح رهن ملك الغير إذا استعير لذلك.
و الرهن لازم من جهة الراهن فلا يصح له التراجع عنه الا برضا المرتهن أو ايفائه الدين.
و يجوز لمالك العين المرهونة التصرّف فيها بما لا يتنافى و الاستيثاق- كركوب الحيوان إذا كان رهنا- و اما ما يتنافى- مثل بيع الحيوان أو ذبحه- فلا يجوز الا اذا اذن المرتهن به. و اما المرتهن فلا يجوز له التصرف
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٣ الباب ٣ من أحكام الرهن الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٥: ١٠٤.