دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢١ - ١٠ - و اما ان اللواط يوجب تحريم زواج اللائط باخت و بنت و ام الملوط به
عليه مجموعة من الروايات، كصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام:
«سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أ يتزوج بابنتها؟ قال: لا»[١] و غيرها.
و في مقابل ذلك مجموعة اخرى تدل على العكس، كصحيحة سعيد بن يسار: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فجر بامرأة يتزوج ابنتها؟ قال: نعم يا سعيد، ان الحرام لا يفسد الحلال»[٢] و غيرها.
و قد يجمع بينهما بحمل الاولى على الكراهة لصراحة الثانية في الجواز.
و هو جيد بناء على قبول الاحكام الوضعية للحمل على الكراهة.
و اما إذا بني على عدم قبولها لذلك تتحقق المعارضة المستقرة و يلزم ترجيح الطائفة المجوّزة لموافقتها لإطلاق الكتاب الكريم وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[٣].
و مع التنزل يتساقطان و يتمسك بالاطلاق المذكور كمرجع لا كمرجح. و النتيجة واحدة على جميع التقادير.
١٠- و اما ان اللواط يوجب تحريم زواج اللائط باخت و بنت و ام الملوط به
فلم ينقل في ذلك خلاف بين الاصحاب. و قد دلت على ذلك مرسلة ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل يعبث بالغلام قال: إذا أوقب حرمت عليه ابنته و اخته»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٢٢ الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٢٤ الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٦.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٩ الباب ١٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
ثم ان ضمير الغائب يرجع الى الغلام دون الرجل و لو بقرينة عدم حكم الاصحاب بحرمة- شيء على المفعول. نعم نقل في الجواهر ٢٩: ٤٤٨ ان الشيخ حكى عن بعض الاصحاب التحريم عليه أيضا، ثم قال: و لعله لاحتمال عود الضمير في الاخبار الى كل من الفاعل و المفعول، و لكنه استبعد ذلك باعتبار ان المحدث عنه هو الرجل.