دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٣ - ١٠ - و اما اعتبار ان يكون اللعان عند الحاكم
٩- و اما عدم ثبوت اللعان لنفي الولد مع فرض التمتع بالزوجة أو عدم الدخول
فلصحيحة ابن ابي يعفور عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع منها»[١] و صحيحة ابي بصير المتقدمة: «لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ...»[٢].
١٠- و اما اعتبار ان يكون اللعان عند الحاكم
فقد ذكر في الجواهر: ان ذلك قد صرّح به جماعة من الاصحاب[٣].
و لا يظهر بوضوح من الروايات اعتبار ما ذكر. اجل ورد في صحيحة احمد بن محمد بن ابي نصر: «سألت ابا الحسن الرضا عليه السّلام كيف الملاعنة؟ فقال: يقعد الامام و يجعل ظهره الى القبلة و يجعل الرجل عن يمينه و المرأة عن يساره»[٤] و غيرها ما يدل على قعود الامام حالة الملاعنة الا ان ذلك لا يدل على شرطية الكون حالة الملاعنة عند الامام.
و لكن مع ذلك يمكن الاستدلال بما يلي:
أ- ان اللعان نحو من الشهادة او الحلف، و هما من وظائف الحاكم و لا يصحّان الا لديه.
ب- ان الدليل على شرطية اداء اللعان عند الحاكم و ان لم يكن ثابتا الا انه في نفس الوقت لا دليل على صحته و ترتب الاثر عليه لدى غير الحاكم فان النصوص لا اطلاق فيها من هذه الناحية. و معه ينبغي الاقتصار على القدر المتيقن و هو ما اذا كان الاداء لدى الحاكم اذ في
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٦٠٥ الباب ١٠ من أبواب اللعان الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٦٠٤ الباب ٩ من أبواب اللعان الحديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٤: ٥٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٥٨٨ الباب ١ من أبواب اللعان الحديث ٥.