دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٥ - ٣ - و اما اعتبار ان يكون ذكره بالعيب في غيبته
و التدقيق في سندها غير مهم بعد تواترها.
و اما الاجماع فلا يمكن التمسك به بعد كونه مدركيا.
٢- و اما تحديد الغيبة
فلا يمكن الاعتماد فيه على كلمات اللغويين لاختلافها و عدم دقتها في ذكر القيود، بل لا مجال للرجوع إليها بعد تحديد الروايات لها، ففي صحيحة عبد الرحمن بن سيابة: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه. و اما الامر الظاهر مثل الحدة و العجلة فلا»[١]. و قريب من ذلك صحيحة داود بن سرحان[٢].
و ابن سيابة و ان لم يوثق بالخصوص الا انه قد يتساهل من ناحيته، اما لوروده في كامل الزيارات، أو لرواية ابن ابي عمير عنه، او لاشتمال السند على يونس الذي هو من اصحاب الاجماع، او لكونه وكيل الامام الصادق عليه السّلام في تقسيم الاموال على عوائل من قتل مع عمه زيد.
و مع التنزل تكفينا صحيحة ابن سرحان حيث لا مشكلة في سندها الا من ناحية المعلى بن محمد، فانه و ان لم يوثق بل قيل في حقه:
انه مضطرب الحديث و المذهب[٣]، الا انه يمكن التساهل من ناحيته بعد اكثار الحسين بن محمد الاشعري شيخ الشيخ الكليني الرواية عنه.
٣- و اما اعتبار ان يكون ذكره بالعيب في غيبته
فلتقوم مفهوم الغيبة به. و لربما تلمح الآية الكريمة إلى اعتباره حيث وصفت الاخ بكونه ميتا، و ما ذاك الا لتشبيه غيابه المعتبر في الغيبة بموته.
[١] ١، ٢ وسائل الشيعة ١٢: ٦٠٤ الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٢، ١.
[٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ١٢: ٦٠٤ الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٢، ١.
[٣] ٣ رجال النجاشي: ٢٩٦ منشورات مكتبة الداوري.