دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠ - ٣ - و اما وجه الاستثناء
ان المعاملة السفهية باطلة.
د- ان أكل المال بازاء ما لا يقدر على تسليمه أكل له بالباطل، و هو منهي عنه بمقتضى قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ[١].
و فيه: ان من المحتمل أن يكون المقصود: لا تأكلوا أموالكم بالأسباب الباطلة و ليس لا تأكلوها بلا مقابل. و يكفي الاحتمال في المقام حيث تعود المطلقات بلا مانع يمنع من التمسّك باطلاقها.
ه- التمسّك بالنبوي المتقدّم في الفضولي: «لا تبع ما ليس عندك».
و فيه: انه لو تمّ سنده فمن المحتمل ان يكون المقصود الكناية عن عدم الملكية و ليس عن عدم القدرة على التسليم، و يكفي الاحتمال لما تقدّم.
و- و أحسن ما يمكن التمسّك به الروايات الناهية عن بيع الآبق بلا ضميمة، كما في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل يشتري العبد و هو آبق عن أهله، قال: لا يصلح إلّا ان يشتري معه شيئا آخر و يقول: اشتري منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا، فان لم يقدر على العبد كان الذي نقّده فيما اشتري منه»[٢].
و إذا لم يحتمل اختصاص مثل الرواية المذكورة بموردها أمكنت الفتوى باعتبار الشرط المذكور و إلّا فلا بدّ من التنزل إلى الاحتياط تحفّظا من مخالفة المشهور و الاجماع المدعى على الشرطية.
٣- و اما وجه الاستثناء
فواضح من خلال الموثقة المتقدّمة بعد فهم العرف عدم الخصوصية لموردها.
[١] النساء: ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٣ الباب ١١ من أبواب عقد البيع و شروط الحديث ٢.