دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ٦ - و اما انه مع تحديد المالك لكيفية التصرف يلزم السير على طبقها
فلصحيحة ابي الصباح الكناني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل يعمل بالمال مضاربة، قال: له الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء الا ان يخالف عن شيء مما امر صاحب المال»[١] و غيره.
٤- و اما القول بصحة اشتراط تحمل الطرفين للخسارة
فوجهه ان ذلك ليس شرطا مخالفا لمقتضى العقد بل لإطلاقه.
و المناسب التفصيل بين اشتراط تحمل الطرفين للخسارة فيبطل و بين افتراض كون الخسارة على المالك فقط الا ان العامل يلزمه تقديم مال و لو بعنوان الهدية إلى المالك يعادل مقدار الخسارة فيصح.
اما البطلان في الاول فلان ظاهر صحيحة الكناني المتقدمة و غيرها كون الخسارة على المالك لا غير، و مقتضى اطلاقها كونها عليه حتى مع اشتراط تقسيطها.
و اما الصحة في الثاني فلان مفاد الشرط ليس تحمل العامل شيئا من الخسارة بل هو اشتراط لأمر آخر غير الخسارة، فكما انه يصح اشتراط المالك على العامل خياطة ثوب له كذلك يصح اشتراط اهداء مال له بمقدار نصف الخسارة على فرض تحققها.
٥- و اما عدم جواز خلط رأس المال بغيره
فلان ظاهر كلام المالك التجارة برأس المال بشخصه من دون خلط بغيره، و لا يجوز التصرف في مال الغير الا بالنحو الماذون من قبله.
٦- و اما انه مع تحديد المالك لكيفية التصرف يلزم السير على طبقها
فلعدم جواز التصرف في ملك الغير الا باذنه.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨١ الباب ١ من أبواب أحكام المضاربة الحديث ٣.