دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٣ - ١٨ - و اما انه لا تصح المباراة بلفظ«بارأتك على كذا» من دون اتباع بالطلاق
و لا يحل لزوجها ان يأخذ منها الا المهر فما دونه»[١] بل صريحها جواز كونها مساوية.
الا انه قد يقال بكونها معارضة بصحيحة زرارة المتقدمة في الرقم ١٣ الدالة على اعتبار كونها أقلّ من مقدار المهر.
و يمكن الجمع بينهما بحمل الوارد في صحيحة زرارة «دون الصداق» على اعتبار ان لا تكون ازيد من مقدار المهر، فان صحيحة ابي بصير صريحة في جواز كونها بمقداره بينما صحيحة زرارة ظاهرة في اعتبار كونها أقلّ منه فيؤول الظاهر بقرينة الصريح طبقا للقاعدة العرفية: كلما اجتمع دليلان متنافيان احدهما صريح و الآخر ظاهر أوّل الظاهر بقرينة الصريح.
و اذا تمّ هذا فلا مشكلة و الا كان التعارض مستقرا و يلزم ترجيح صحيحة ابي بصير لموافقة مضمونها لقوله تعالى: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ[٢].
و عليه فالنتيجة واحدة على كلا التقديرين.
١٨- و اما انه لا تصح المباراة بلفظ «بارأتك على كذا» من دون اتباع بالطلاق
فقد ادعى المحقق اتفاق الاصحاب عليه»[٣]. و لو لا ذلك كان من الوجيه الحكم بعدم الحاجة الى الاتباع بذلك لصحيحة حمران:
«سمعت ابا جعفر عليه السّلام يتحدث قال: المباراة[٤] تبين من ساعتها من غير
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٠٠ الباب ٨ من كتاب الخلع و المباراة الحديث ٤.
[٢] البقرة: ٢٢٩.
[٣] شرايع الإسلام ٣: ٦٢٣ انتشارات استقلال.
[٤] في تهذيب الاحكام ٨: ١٠٢: المبارئة ....