دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣ - ١٠ - و اما جواز التراضي على شيء آخر
عنده؟ قال: فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده، قلت: بلى، قال: فانما صلح من اجل انهم يسمونه سلما، ان ابي كان يقول: لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه»[١].
٨- و اما تخير المشتري بين الصبر و اخذ رأس ماله لو تعذر تسليم المبيع
فيمكن اثباته من خلال الاشتراط الضمني، فان للمتعاقدين في باب السلم اشتراطا ضمنيا عادة على ثبوت حق الفسخ للمشتري ان تعذر على البائع تسليم المبيع.
و مع التنزل تكفينا موثقة عبد اللّه بن بكير: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها و لم يستوف سلفه، قال: فليأخذ رأس ماله أو لينظره»[٢] و غيرها.
٩- و اما عدم جواز الفسخ بزيادة على الثمن أو نقصان
فلان ذلك مقتضى الفسخ الموجب لرجوع العوضين إلى حالتهما الاولى.
على ان موثقة ابن بكير السابقة دالة على ذلك أيضا.
و مع التنزل و التسليم بعدم ظهورها في ذلك يمكن التمسك بصحيحة محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السّلام: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمّى فقال له صاحبه:
لا نجد لك وصيفا، خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا، قال: فقال: لا يأخذ الا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه اول مرة لا يزداد عليه شيئا»[٣].
١٠- و اما جواز التراضي على شيء آخر
فهو مقتضى القاعدة
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٤ الباب ٧ من أبواب احكام العقود الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٧٢ الباب ١١ من أبواب السلف الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٧٠ الباب ١١ من أبواب السلف الحديث ٩.