دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - ٥ - و اما عدم جواز الفسخ ما دام قد اشترط عدم الفسخ
٣- و اما التقييد بعدم كون صاحب الوديعة غاصبا
فلان الواجب هو ردّ الامانة إلى أهلها، و ذلك لا يتحقق بالدفع إلى الغاصب بل فعل ذلك موجب للضمان لأنه تعدّ على الامانة.
و اما عدم ضمان من ترك عنده شيء و قد تلف أو تعيب من دون قبوله لذلك و لا تسلمه إيّاه فلعدم صدق عنوان الوديعة- الموقوف على تحقق القبول- كي يجب التحفّظ عليه بعد وضوح ان أموال الغير لا يجب التحفظ عليها ابتداء.
٤- و اما ان عقد الوديعة جائز
فذلك واضح بلحاظ المودع لأنه من ناحيته لا يعدو الاذن في حفظ ماله، و للآذن حق التراجع عن اذنه متى شاء.
و اما بلحاظ الودعي فلا وجه لجواز تراجعه قبل انتهاء الاجل- ما دام العقد قد حدّد به- سوى التسالم على ذلك.
قال صاحب الجواهر: «و هو- التسالم- الحجّة في تخصيص الآية و غيرها من أدلّة اللزوم»[١].
٥- و اما عدم جواز الفسخ ما دام قد اشترط عدم الفسخ
فلعموم قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[٢].
و دعوى ان الوديعة عقد جائز فيكون الشرط المذكور فيها جائزا أيضا مدفوعة بان عموم وجوب الوفاء بالشروط لا يختص بالشرط المذكور في العقد اللازم.
و اما تحقق الفسخ مع مخالفة الشرط فلان العموم السابق ليس
[١] جواهر الكلام ٢٧: ١٠٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.