دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٣ - ٨ - و اما ان الكفارة ما تقدم
يسأل: لك حاجة في امرأتك او تطلقها؟ فان فاء فليس عليه شيء و هي امرأته، و ان طلق واحدة فهو املك برجعتها»[١].
و لكنه- كما ترى- لا يدل على التضييق في المأكل و المشرب فلا بدّ من اتمام ذلك بالتسالم و عدم الخلاف أو ان يبنى على التعدي من روايات باب الايلاء الدالة على التضييق[٢] الى باب الظهار بناء على عدم فهم الخصوصية.
هذا و قد ورد في بعض الكلمات انه اذا لم يجده كل ذلك طلقها الحاكم. و لكنه قابل للتأمل، اذ لا نص يدل على ذلك و ليس موردا للاتفاق فلاحظ.
٨- و اما ان الكفارة ما تقدم
فتدل عليه الآية الكريمة: وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً[٣] و موثق ابي بصير المتقدم و نحوه.
و اما انه اذا عجز عن الجميع صام ثمانية عشر يوما فيدل عليه موثق ابي بصير الآخر: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق و لا ما يتصدق و لا يقوى على الصيام قال: يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة ايام»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٣٣ الباب ١٨ من كتاب الظهار الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥٤٥ الباب ١١ من أبواب الايلاء.
[٣] المجادلة: ٣- ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٥٥٨ الباب ٨ من أبواب الكفارات الحديث ١.