دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - ٤ - و اما ان الحوالة لازمة
للمحال و تبرأ من اشتغالها للمحيل ان كانت الحوالة من الجنس نفسه و بمقدار مساو.
و إذا قضى المحيل الدين بعد تمامية الحوالة تبرأ بذلك ذمة المحال عليه و جاز للمحيل الرجوع عليه ان كان ذلك بطلب منه.
و يجوز الترامي في الحوالة بل و الدور فيها.
و المستند في ذلك:
١- اما اعتبار موافقة المحيل و المحال في صحة الحوالة
فلأنها تتضمن نقل المحيل الدين الثابت في ذمته للمحال فيتوقف على رضاهما.
و اما عدم اعتبار رضا المحال عليه فلان المال ملك للمحيل فله نقله إلى أي ذمة شاء.
و دعوى اعتبار رضاه لاختلاف الناس في كيفية الاقتضاء سهولة و صعوبة مدفوعة بعدم الدليل على اعتبار تساوي الطرفين في كيفية الاقتضاء في صحة النقل، و لذا يصح بيع الدين و ان لم يرض المدين بالرغم من اختلاف المشتري في الاقتضاء سهولة و صعوبة.
٢- و اما استثناء حالة الحوالة على البريء أو بغير الجنس
فلعدم ثبوت السلطنة للمحيل على اشغال الذمة البريئة رأسا أو من الجنس الخاص.
٣- و اما وجه القول باعتبار رضا المحال عليه مطلقا
فقد اتضح مع جوابه.
٤- و اما ان الحوالة لازمة
فلأصالة اللزوم في كل عقد. مضافا إلى دلالة صحيحة ابي ايوب المتقدمة عليه فراجع.