دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ١ - اما حرمة الربا في الجملة فهي من ضروريات الإسلام
و من ورث مالا فيه اموال ربوية فمع عدم تمييزها فلا شيء عليه و الا لزمه ردّها على مالكها مع معرفته، و مع عدمها يتعامل معها معاملة مجهول المالك.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة الربا في الجملة فهي من ضروريات الإسلام
لدلالة صريح الكتاب العزيز عليها كما تقدمت الاشارة إلى ذلك في البيع عند البحث عن ربا المعاوضة.
و اما تحقق الربا المحرم في القرض و عدم اختصاصه بالمعاوضة فهو من المسلّمات التي لم يقع فيها شك.
و قد دلت على ذلك صحيحة يعقوب بن شعيب عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا و يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا، قال: لا يصلح إذا كان قرضا يجرّ شيئا فلا يصلح ...»[١].
و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام:
«و سألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر، قال: هذا الربا المحض»[٢] و غيرهما.
و الصحيحة الثانية و ان كانت ضعيفة السند بطريق قرب الاسناد بعبد اللّه بن الحسن الا انها صحيحة في طريقها الثاني لوجودها في كتاب علي بن جعفر الذي يرويه صاحب الوسائل عن الشيخ، و هو عن علي بن جعفر بطريق صحيح. و قد تقدم توضيح ذلك اكثر
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٠٥ الباب ١٩ من أبواب الدين الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٠٨ الباب ١٩ من أبواب الدين الحديث ١٨.