دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٤ - ٣ - من أحكام الشركة بالمعنى الثاني
العقد أو بعده بنحو لا يتميزان.
و هي ذات اشكال متعددة لا تصح الا في واحد منها، و هو ما تقدم من التعاقد على الاشتراك في ربح و خسارة المالين بعد الاتجار بهما.
و يصطلح عليها بشركة العنان.
و اما بقية أشكالها فباطلة[١]، و هي:
أ- شركة الابدان. و هي التعاقد على عمل كل واحد من الطرفين بصورة مستقلة و في مجاله الخاص مع اقتسام الربح الحاصل لكل واحد، كما لو قرّر حلّاقان اقتسام اجرة الحلاقة التي يحصلان عليها في كل يوم.
ب- شركة الوجوه. و هي التعاقد بين شخصين لا يملكان مالا بل وجاهة بين الناس فقط على شراء كل واحد منهما بثمن ثابت في ذمته فقط شيئا لكلا الطرفين ثم بيعه بعد ذلك و اداء الثمن بعده و اقتسام الربح الحاصل.
ج- شركة المفاوضة. و هي التعاقد على اقتسام كل ما يستفيده أحد الطرفين من ارث أو وصية أو ربح تجارة و نحو ذلك، و هكذا تحمل الطرفين كل ما يرد على احدهما من خسارة.
و يلزم في الشركة العقدية الصحيحة الايجاب و القبول و البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر لسفه أو فلس.
و يتساوى الشريكان في الربح و الخسارة مع تساوي المالين، و مع الزيادة
[١] و قد اتفقت كلمة اصحابنا على ذلك على ما في جامع المقاصد ٨: ١٣ و لم ينسب الخلاف الا الى الاسكافي فان العلامة في المختلف: ٤٧٩ قد نقل عنه جواز شركة الوجوه و الاعمال.
هذا ما عليه اصحابنا.
و اما العامة فقد ذهب بعضهم الى جواز بعض الاشكال المذكورة فلاحظ المغني لابن قدامى ٥: ١١١.