دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨ - أ - ما افيد في الجواهر
لفظ قبلت فلا يجوز و بين ما إذا كان بمثل لفظ اشتريت فيجوز بتقريب انّه يعتبر في القبول دلالته على أمرين: الرضا بالايجاب و إنشاء القابل نقل ماله في الحال إلى الموجب على وجه العوضية، و مع تقدّم لفظ قبلت لا تكون الدلالة على الأمر الثاني ثابتة، و هذا بخلاف ما إذا كان القبول المتقدّم بمثل لفظ اشتريت فإنّ دلالته على كلا الأمرين ثابتة بالرغم من تقدّمه[١].
و فيه: ان المهم صدق عنوان العقد و البيع، و هو متحقّق حالة تقدّم القبول مطلقا، و مع تحقّقه يتمسّك بإطلاق دليل الامضاء.
٨- و امّا اعتبار التنجيز و عدم صحّة العقد مع التعليق
فهو المشهور بل ادعي عليه الاجماع، و استدلّ عليه بعدّة وجوه ضعيفة نذكر منها:
أ- ما افيد في الجواهر
من ان ظاهر دليل وجوب الوفاء بالعقد هو ترتّب وجوب الوفاء من حين تحقّقه، فإذا لم يشمله من حين تحقّقه و لم يجب الوفاء به من حين حدوثه- لفرض التعليق- فلا دليل على ترتّب الأثر و وجوب الوفاء بعد ذلك[٢].
و فيه: انّنا نلتزم بترتّب وجوب الوفاء من حين تحقّق العقد، بيد ان وجوب الوفاء يعني الالتزام بمدلول العقد، و مدلوله قد يكون هو النقل من حين تحقّق العقد فيلزم الحكم بتحقّق النقل من ذلك الحين، و قد يكون هو النقل بعد حصول المعلّق عليه فيلزم الحكم بتحقّق النقل عند تحقّق المعلّق عليه.
[١] كتاب المكاسب ١: ٢٨٦، انتشارات إسماعيليان.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ١٩٨.