دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ٦ - و اما عدم لزوم تحديد القرض بأجل معين
ذمته من الاشتغال ما دام لم يجعل حق الامتناع للطرف الاخر ضمن العقد.
و اما جواز امتناع الدائن من قبض الدين قبل حلول الاجل فقد وقع محلا للخلاف.
و المناسب التفصيل بين ما إذا كان اشتراط الاجل حقا للمدين فقط و ما إذا كان حقا للدائن فقط.
فعلى الاول لا يحق له الامتناع لأنه لا يصدق الاشتراط من ناحيته ليشمله عموم قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[١].
و على الثاني يحق له ذلك حيث يصدق في حقه ذلك فيشمله العموم.
٦- و اما عدم لزوم تحديد القرض بأجل معين
فلإطلاق دليل شرعيته.
و اما عدم لزوم الاجل المذكور في عقد القرض فباعتبار ان الشرط يتبع في لزومه و جوازه لزوم العقد و جوازه، و حيث ان المشهور يرى القرض من العقود الجائزة فيلزم كون الشرط المذكور فيه جائزا أيضا.
هذا و المناسب الحكم بلزوم الاجل لأنه لو سلّم بجواز عقد القرض فذلك لا يمنع من لزوم الشرط المذكور فيه بعد ما كان مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم» شاملا للشرط المذكور ضمن العقد الجائز أيضا.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.